التعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال

التعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال


نوبات الغضب عند الأطفال هي واحدة من أكثر الأشياء المزعجة للآباء والأمهات، خاصة إذا كانت نوبات الغضب هذه تحدث عندما يكون الطفل في الخارج وأمام الناس، مما يسبب إحراجًا للآباء والأمهات والقلق الشديد لهم، ويمكن أن يضر الطفل نفسه إما بشكل مباشر أو غير مباشر، خلال موضوع اليوم، سوف نعرف مظاهر نوبات الغضب في الطفل وكيفية علاجها بطريقة سلوكية نفسية.

مظاهر نوبات الغضب عند الطفل قبل خمس سنوات:


تظهر على الأطفال قبل سن الخامسة مظاهر انفعالية، مثل:



  • ضجر، غضب، وإستثارة
  • قسوة وعدوان
  • كثرة البكاء والعناد

    أظهرت الأبحاث أنه مع تقدم عمر الطفل ، تميل الأعراض السابقة إلى الاختفاء ، ويظهر البحث أيضًا أنه كلما استمرت هذه الأعراض - خاصة بعد سن الخامسة - الميل إلى المثابرة ، ثم تصبح مشكلة سلوكية ، حتى نتمكن من العين العمياء - لا تقلق - بشأن تلك الأعراض العاطفية للأطفال دون سن الخامسة ؛ لأنه في ظل الظواهر السلوكية الطبيعية ، ولكن يجب أن تدفع لهذه المظاهر بعد سن الخامسة ، حيث أن الأعراض مطمئنة ، ناتجة عن سوء التكيف مثل الغضب الدائم والعناد المستمر.

    مظاهر الغضب وأسبابه في مرحلتي الرضاعة والطفولة المبكرة:


    في هاتين المرحلتين من حياة الطفل ، نجد أنه غاضبًا وغاضبًا ، إذا لم تلب الأسرة رغباته ، أو إذا فشل في جذب انتباه من حوله ، لأنه يثور أثناء حمامه أو يخلع ملابسه واستبدالها. مظاهر الغضب عند الأطفال دون سن الخامسة: ضرب الأرض بالقدمين والركل والقفز ، مصحوبة بهذه الأعراض وهي تبكي وتصرخ ، أو قد تلجأ إلى العض على الأصابع أو جذب الشعر.

    يجب أن يهدف دور الوالدين في هاتين المرحلتين إلى مساعدة الطفل وتدريبه على التحكم في مشاعر الغضب والسيطرة عليها ، لكن هذا لا يعني تدريبه على عدم الغضب ، حيث نصل ​​إلى درجة ملحوظة من السلبية و بلادة بل موقف الوالدين تجاه الطفل في الاتجاه الصحيح.


    وأغلب أسباب غضب الأطفال في هاتين المرحلتين.. تعود إلى علاقة الأبوين بالطفل، وكذلك علاقته بإخوته، ومدى تحكم كل هؤلاء في تصرفاته، وفرض رغبات محددة تتصل بمواعيد ذهابه إلى الفراش، أو تناول طعام معين، أو باتباع عادات صحية معينة تتصل بالتبول أو التبرز أو تمشيط الشعر أو الاستحمام.

    أحد الأسباب التي تؤدي إلى الانفعال والغضب هو فشل الطفل في القيام بعمل يرغب في تحقيقه وتحقيقه.

    قد ينفجر الطفل الغاضب دون سبب واضح ، ولكن إذا فحصنا البحث ، وجدنا أنه يهدف إلى جعل نفسه مركز الاهتمام وتركيز الاهتمام ، بدلاً من ذلك الطفل الوليد الذي تلقى الاهتمام والتدليل من الأسرة ؛ الخلل البدني مثل المغص أو الزكام أو الحمى أو التهاب اللوزتين ، مما يستلزم معرفة السبب الحقيقي للغضب والبكاء ؛ حتى لو قيل إن السبب جسدي ، يجب على الوالدين تقديمه إلى طبيب مختص دون تأخير.

    مظاهر الغضب وأسبابه في مرحلتي الطفولة الوسطي والمتأخرة:


    تأخذ مظاهر الغضب بعد سن الخامسة شكل الاحتجاجات اللفظية، بينما قد يلجا طفل التاسعة أو العاشرة إلى المقاومة السلبية التي تبدو في التمتمة بألفاظ غير مسموعة، كما أن بعض الأطفال إذا غضبوا لازمتهم الكآبة والميل إلى الانزواء، ويعتبر هذا المسلك من أخطر المسالك الضارة بالصحة النفسية للطفل؛ لأنه قد يدفعه نحو التمركز حول الذات، والجنوح غير المستحب لأحلام اليقظة.

    ويمكن تلخيص أساليب الغضب عند الأطفال بوجه عام في أسلوبين


    • الأول : إيجابي، ويتميز بالثورة والصراخ، أو إتلاف الأشياء. وهي أساليب إيجابية حيث يفرغ فيها الطفل الغاضب شحنة الغضب، ويعبر عنها بصورة ظاهرة.. وهي فرصة طيبة لتفاهم الوالدين معه، والوصول إلى حلول مرضية ، والكشف كذلك عن مواطن الأخطاء وبالتالي تصحيحها له 

    • الثاني : سلبي، ويتميز بالانسحاب والانزواء أو الإضراب عن تناول الطعام، وهذه أساليب سلبية لأنها تعتمد على الكبت، فالطفل الغاضب لا يفرغ شحناته الانفعالية، بل تظل تؤرقه دون أن يبوح لأحد، فيكره الحياة، وينسحب من الواقع، فيقع فريسة للأمراض النفسية؛ لذلك يلزم الآباء والأمهات أن يتنبهوا إلى أن الطفل الذي لا يعبر عن غضبه هو الذي يجب أن نوليه الرعاية ؛ حتى يستطيع أن يعبر عن انفعالاته بوضوح، ثم نقوم بتهذيب وتقويم وإصلاح وسائل التعبير.

    الجو الأسري وتأثيره علي نوبات الغضب والعناد عند الطفل :


    الأسرة هي البوتقة التي تذوب الطفل حتى يؤدي سلوكه ورغباته من كل شوائب إلى إعاقة صحته العقلية لاحقًا. الطفل الذي ينخفض ​​معدل الغضب والعناد بشكل كبير ، هو طفل يعيش في جو عائلي مستقر ، يتميز كلا الوالدين بحب واحترام الآخر ، جسدان يتمتعان بجو من الدفء العاطفي الذي يلبي احتياجاته النفسية ، ويطور قدراته و المهارات التي أحبها الله ، ويشعر بالأمان والأمان والمحبة ، لا يرفضونها ويلتقون ، ولكن يعاملونه بثبات وفقًا للقواعد والقواعد المتفق عليها مسبقًا.

    أما الأسرة التي تسودها التوترات الانفعالية الشديدة، والثورة والهياج لأقل الأسباب، وسوء العلاقة بين الزوجين، وعدم القدرة على تجاوز الخلافات.


    علاج نوبات الغضب عند الأطفال:


    • يجب أن يحافظ الآباء قدر المستطاع على هدوئهم واتزانهم الانفعالي إراء ثورة الغضب التي يمر بها الطفل، وإذا كان من حق الطفل أن يعبر عما يجيش بصدره من غضب، فلا يكون بالبكاء أو الغضب أو العناد لذلك ينبغي أن يطلب من الطفل أن يتحدث بصراحة عما يغضبه ويؤرقه ويفسد صفوه، وأن يؤكدوا له بعد الانتهاء من ثورته الانفعالية وغضبه، أنه على الرغم من كل هذا فإنه ما يزال الابن المحبوب، ذلك ليعلموه التسامح والعفو عند المقدرة و يتحتم على الآباء أن يكونوا القوة الصالحة، والمثل الأعلى لأطفالهم، ولهذا ينبغي أن يتحلوا بالصبر واللين ونفاذ البصيرة، وأن يقلعوا تماما عن عصبيتهم وثورتهم أثناء تعاملهم مع أطفالهم حتى لا يقلدهم أبناؤهم، مع التحلى بالمقدرة على حل المشكلات في الوقت المناسب، وبأكبر قدر ممكن مع المعقولية والقبول، حلولا يسودها العدل والمحبة والتفاهم.
    • أن يحذر الآباء من تلبية رغبات أطفالهم تحت تهديد البكاء أو الغضب أو العناد، فلا ينبغي أن يثاب الطفل بحجة حدة الطبع لأن الإثابة أو المكافاة لاعطى أو منح إلا عندما يظهر الطفل سلوكا سويا متزئا، خاليا من الغضب أو العناد، وبذلك يتعلم الطفل أن السلوك الطيب، والطبع الهادئ، والخلق القويم إنما هي الأسلحة الصحيحة والسوية ليل ما يبغى وما ريد.
    • نحذر أيضا من تدخل الآباء تدلا مباشرا في شئون أبنائهم، كأن يحددوا مثلا مواعيد الطعام أو النوم أو الاستذکار، دون مراعاة لظروف الطفل وإمكاناته واستعداداته ورغباته. والأصوب أن يتدخل الآباء بأسلوب مرن، متزن، مقنن. وليتذكر الآباء أن الطاعة العمياء كنظام ينبغي تطبيقه، لا يخلق طفلا ذا شخصية قوية، مستقلة، واثقة. بل يخلق منه شخصا خائرها، وأهئا، ضعيفا، وهذا بالقطع ما نخشاه ولا نبغيه، لذلك على الآباء الإقلال من رصد تحركاتهم أو تصرفاتهم، حتى لا يشعروا بكابوس السلطة الوالدية، فالحرية الموجهة، المسؤولة، هي أعظم ما يمكن أن يقدّمه الآباء الى أبنائهم.
    • الحذر من مناقشة مشكلات الأطفال أمام الغرباء، سواء من الأهل أو الاقربين أو الاصدقاء، بل نحذر من مناقشة تصرفاتهم ومساوئهم في حضورهم، أو على مسمع منهم، كما لا يجوز استعمال العنف أو القسوة أو حتى النقد العابر لارغام الطفل على الطاعة والهدوء.



    https://www.blogger.com/follow-blog.g?blogID=4561514740690242802
    https://t.me/motherautismchildren
    google-playkhamsatmostaqltradent